المقريزي
914
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
[ المتقارب ] لقد أصبح الشّافعيّ الإما * م فينا له مذهب مذهب ولو لم يكن بحر علم لما * غدا وعلى قبره مركب وقال آخر : [ الطويل ] أتيت لقبر الشّافعيّ أزوره * فعارضنا فلك وما عنده بحر فقلت تعالى اللّه تلك إشارة * تشير بأنّ البحر قد ضمّه القبر وقال شرف الدّين أبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن حمّاد البوصيري صاحب البردة : [ الطويل ] بقبّة قبر الشّافعيّ سفينة * رست في بناء محكم فوق جلمود ومذ غاض طوفان العلوم بقبره اس * توى الفلك من ذاك الضّريح على الجودي « 1 » ومنها : قبر الإمام الليث بن سعد رحمه اللّه « 2 » قد اشتهر قبره عند المتأخّرين . وأوّل ما عرفته من خبر هذا القبر : أنّه وجدت مصطبة في آخر قباب الصّدف « 3 » - وكانت قباب الصّدف أربع مائة قبّة فيما يقال - عليها مكتوب : « الإمام الفقيه الزّاهد العالم الليث بن سعد بن عبد الرّحمن أبو الحارث المصري ، مفتي أهل مصر » .
--> ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 81 . وانظر عن العشاري الموجودة فوق قبّة الشّافعي ، محمد وصفي محمد : « مقام الإمام الشافعي والعشاري 608 ه - 1211 م » ، مجلة كلية الآثار - جامعة القاهرة 2 ( 1977 ) ، 220 - 232 ؛ . pp , II , sarE kulmaM dna dibuyyA , dimitaF ni airyS dna tpygE ) . de ( neluemreV . U snad , » i c ifahS - hsa mamI'l ed euqrab aL « , . J , hteeR nav 249 - 63 . ( 2 ) ما زال قبر الإمام الليث قائما بشارع الإمام الليث جنوب قبّة الإمام الشافعي ، راجع حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 198 - 201 ؛ وانظر مراجع ترجمة الليث بن سعد ، المتوفى سنة 175 ه / 791 م فيما تقدم 364 ه 1 . ( 3 ) في مرشد الزوار 405 ، 408 ، 477 : « قباب الصّدفيين » ، وفي الكواكب السيارة 83 : « مقابر بني الصّدف » الذين منهم المؤرّخ المصري أبو العبّاس أحمد ابن يونس بن عبد الأعلى الصّدفي الشّافعي .